ابن حجر العسقلاني
366
الإصابة
صهيب بالعالية فلما رآه صهيب قال يا ناس يا ناس فقال عمر ماله يدعو الناس قلت إنما يدعو غلامه يحنس فقال له يا صهيب ما فيك شئ أعيبه إلا ثلاث خصال أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي وتكنى باسم نبي وتبذر مالك قال أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في الحق وأما كنيتي فكنانيها النبي صلى الله عليه وسلم وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا فأخذت لسانهم ولما مات عمر أوصى أن يصلي عليه صهيب وأن يصلي بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام رواه البخاري في تاريخه وروى الحميدي والطبراني من حديث صهيب من طريق الستة عنه قال لم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا قط إلا كنت حاضره ولم يبايع بيعة إلا كنت حاضرها ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها ولا غزا غزاة إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله وما خافوا إمامهم قط إلا كنت أمامهم ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم وما جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين العدو قط حتى توفي ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين وقيل سنة تسع وروى عنه أولاده حبيب وحمزة وسعد وصالح وصيفي وعباد وعثمان ومحمد وحفيده زياد بن صيفي وروى عنه أيضا جابر الصحابي وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وآخرون قال الواقدي حدثني أبو حذيفة رجل من ولد صهيب عن أبيه عن جده قال مات صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين وهو بن سبعين ( 4125 ) صهيب بن النعمان ذكره عمر بن شبة في الصحابة وروى الطبراني والمعمري في اليوم والليلة من طريق قيس بن الربيع عن منصور بن هلال بن يساف عن صهيب بن النعمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة